ياقوت الحموي

222

معجم البلدان

فيجوز أن يسمى الموضع الذي يكثر ذلك فيه الغيقة ، قال أبو محمد الأسود : إذا أتاك عيقة في شعر هذيل فهو بالعين المهملة ، وإذا أتاك في شعر كثير فهو بالغين المعجمة : وهو موضع بظهر حرة النار لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، قال كثير : فلما بلغن المنتضى بين غيقة * ويليل مالت فاحزألت صدورها وقيل : غيقة بين مكة والمدينة في بلاد غفار ، وقيل : غيقة خبت في ساحل بحر الجار فيه أودية ولها شعبتان إحداهما ترجع فيها والأخرى في يليل وهو بوادي الصفراء ، قال ابن السكيت : غيقة حساء على شاطئ البحر فوق العذيبة ، وقال في موضع آخر : في غيقة مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة الأشعر . وغيقة أيضا : سرة واد لبني ثعلبة ، وقال كثير : عفت غيقة من أهلها فجنوبها * فروضة حسمى قاعها فكثيبها منازل من أسماء لم يعف رسمها * رياح الثريا خلفة فضريبها خلفة أي ريح تخلف الأخرى ، والضريب : الجليد . غيل : بالفتح ثم السكون ثم لام ، وهو الماء الذي يجري على وجه الأرض ، ومنه الحديث : ما يسقي الغيل ففيه الغيل ، والغيل في حديث آخر : لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرهم ، قالوا : الغيلة هو الغيل وهو أن يجامع المرأة وهي مرضع ، وقيل : أن ترضع الطفل أمه وهي حامل ، والغيل أيضا : الساعد الممتلئ الريان ، وغيل : موضع في صدر يلملم في قول ذؤيب ابن بيئة بن لام : لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا * بجزعة بطن الغيل من كان باكيا وغيل أيضا : موضع قرب اليمامة ، قال بعضهم : يبري لها من تحت أرواق الليل * غملس ألزق من حمى الغيل والغيل أيضا : واد لبني جعدة في جوف العارض يسير في الفلج وبينهما مسيرة يوم وليلة . والغيل غيل البرمكي : وهو نهر يشق صنعاء اليمن ، وفيه يقول شاعرهم : وا عويلا ! إذا غاب الحبيب * عن حبيبه إلى من يشتكي ؟ يشتكي إلى والي البلد * ودموعه مثل غيل البرمكي وهذا شعر غير موزون وهو مع ذلك ملحون أوردناه كما سمعناه من الشيخ أبي الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني صديقنا ، أيده الله ، وأنشد أبو علي لأبي الجياش : والغيل شطان حل اللؤم بينهما ، * شط الموالي وشط حله العرب تغلغل اللؤم في أبدان ساكنه * تغلغل الماء بين الليف والكرب وقال أبو زياد : الغيل فلج من الأفلاج ، وقد مر الفلج في موضعه ، وقال نصر : الغيل واد لجعدة بين جبلين ملآن نخيلا وبأعلاه نفر من بني قشير وبه منبر ، وبينه وبين الفلج سبعة فراسخ أو ثمانية ، والفلج قرية عظيمة لجعدة ، وقال البحتري الجعدي : ألا يا ليل قد برح النهار ، * وهاج الليل حزنا والنهار